بهجت عبد الواحد الشيخلي

448

اعراب القرآن الكريم

دِيناً قِيَماً : بدل من محل « إلى صراط » لأن المعنى : هداني صراطا . . منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة . قيما : صفة - نعت - للموصوف « دينا » منصوب مثله وعلامة نصبه الفتحة المنونة . مِلَّةَ إِبْراهِيمَ : عطف بيان من « إبراهيم » منصوب بالفتحة . إبراهيم : مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه اسم ممنوع من الصرف . حَنِيفاً وَما كانَ : حال من « إبراهيم » منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة . الواو حالية . والجملة الفعلية بعدها في محل نصب حالا ثانيا من « إبراهيم » ما : نافية لا عمل لها . كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . . مِنَ الْمُشْرِكِينَ : جار ومجرور متعلق بخبر « كان » وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته . * * مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ : أي من جاء بالفعلة الحسنة . . فحذف الموصوف « الفعلة » وأقيمت الصفة « الحسنة » مقامه . وهي من الصفات التي تجري مجرى الأسماء ومثلها السّيئة - وفي هذا القول الكريم الذي جاء في مستهل الآية الكريمة السابقة يلاحظ إفراد الفعل . « جاء » وإفراد الضمير - الهاء - في « فله » وكذلك الحال مع « من جاء بالسيئة » فأفرد الفعل « جاء » والفعل « يجزي » في حين جمع في قوله « وهم لا يظلمون » فأمّا سبب الإفراد فهو على لفظ « من » والجمع على معناها لأنّ « من » مفردة لفظا مجموع معنى . * * فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها : جاء العدد « عشر » مذكرا والمعدود « أمثالها » مذكّر أيضا لأنه جمع « مثل » والعدد « عشر » يخالف معدوده تذكيرا وتأنيثا والسبب في ذلك هو إقامة صفة الجنس الميز مقام الموصوف لأن التقدير : عشر حسنات أمثالها . * * إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً : الصراط : أصله : السراط - بالسين - وهو الطريق وجمعه : صرط . و « الملّة » هي الدين و « حنيفا » أي مائلا عن العقائد الزائفة . يقال حنف الرجل - من باب تعب - فهو أحنف والمصدر : حنفا : بمعنى في رجله اعوجاج إلى داخل وباسم الفاعل - أحنف - سمّي - ويصغر على « حنيف » تصغير الترخيم وبه سمّي أيضا و « الحنيف » أيضا هو المسلم لأنه مائل إلى الدين المستقيم . . ومن معاني « الحنيف » : الناسك - أي المتعبد أمّا « قيّما » فهو على وزن « فيعل » من « قام . . » مثل « سيّد » من « ساد » وهو أبلغ من المستقيم باعتبار الوزن . . والمستقيم : أبلغ منه باعتبار الصيغة . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 162 ] قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 162 )